السيد جعفر مرتضى العاملي
70
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يؤدوها إلى أهلها من دون أدنى تصرف فيها . . 2 - إنه « عليه السلام » قد استفاد من الوسائل الطبيعية لاكتشاف ما حصل ، حيث رأى أثر المراكب ، فدله ذلك على ما جرى ، فرتب الأثر على ما حصل عليه من معلومات ، وذم ذلك الرجل الذي سمح لهم بركوب تلك الإبل . . 3 - لا ندري أية غلظة في علي « عليه السلام » ظهرت لأبي سعيد الخدري ! ! فهل المنع من التصرف بمال الغير ، يعتبر غلظة ، وتضييقاً ؟ ! ولو سمح لهم بأن يغيروا على أموال غيرهم ، هل يزول التضييق ؟ ! وتزول صفة الغلظة عنه ، ويصبح حسن الصحبة ؟ ! . . 4 - إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بدأ مهمة إيقاظ أبي سعيد بالضرب على فخذ أبي سعيد . . ولم يكتف بمجرد نصيحته بالكلمة ، فإن هذه الضربة لا بد أن تثير اهتمامه ، وتنقله إلى جو أكثر جدية وحساسية ، وتدفعه إلى تفهُّم الكلام الذي سيورده رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليه بصورة أكثر دقة ، وتنبهاً . وسيدرك أن القضية أكثر حساسية وأهمية وجدية مما يظن ، وأن مواصلة هذا النهج ربما يجعلهم في مواجهة أمور تتصف بالخطورة الحقيقية على مستقبل علاقتهم برسول الله « صلى الله عليه وآله » . وربما يضع علامة استفهام كبيرة حول التزامهم وحركتهم الدينية والإيمانية . علي « عليه السلام » يلتقي النبي « صلى الله عليه وآله » في مكة : لقد كان علي « عليه السلام » في اليمن حين جمع النبي « صلى الله عليه وآله » الناس وسار بهم إلى حجة الوداع . . ونزل رسول الله « صلى الله عليه